لك الله يا غزة
يا للهول! يا للفاجعة! لا للمصيبة!
أيعقل ان تتعرض غزة لهذا الغزو البربري، والقتل والهدم؟ أيعقل ان تدك غزة باحدث الصواريخ الامريكية، فتسيل الدماء انهارا؟
أيعقل ان تجد اسرائيل في عدوانها على غزة وارتكابها لمجازر وحشية، أن تجد من يبرر لها غزوها، ويبرئها من المسؤولية، بل ذهب البعض أبعد من التبرير إلى تحميل الجانب الفلسطيني وإلقاء اللوم عليه؟!
عجيب أن يبرر فعل القاتل والقتل والتدمير والحرق، وأن تلقى المسؤولية على عاتق الضحية فيحرم عليها أن تستغيث أو تبكي أو حتى تتأوّه..
يا للعار! يا للخزي! يا للهوان!
أين العرب؟ أتتركون غزة عروس عروبتكم أن تذبح أمام عيونكم؟ وكأن الأمر لا يعنيكم! أين النخوة، والإباء، والمروءة؟ أظنها قد وئدت، وأصبحت من مخلفات الماضي!!..
مررت على المروءة وهي تبكي/ فقلت علام تنتحب الفتاة
فقالت كيف لا أبكي وأهلي/ جميعهم دون خلق الله ماتوا
يا أمة العرب! يا أمة البطولات والنجدة والنخوة؟ يا أمة ملكت المجد من كل أطرافه، فأرضها ضمت أقدس المقدسات، وبلسانها نزل القرآن، ومنها اصطفى الله سيد الخلق وخاتم النبيين محمدا عليه أفضل الصلاة والتسليم.
يا امة العرب! أين أنت الآن مما يحصل في غزة؟ ألم تحرك هذه المجازر الضمائر؟ ألم تستثر الهمم؟ ألم توقظ فيكم النخوة؟
يا أمة العرب يا منجبة الابطال، أين أنت الآن وأهلك في غزة ينكّل ويبطش بهم عدو ماكر ضرب عرض الحائط بكل العهود والمواثيق والقوانين الدولية؟!
أيرضيك أن تستصرخك الأمهات في غزة، وكأن الأمر لا يعنيك!! وكأن المذابح خبر عادي غير جدير بالاهتمام!!
يا أمة العرب.. عجيب أن يهتز العالم كله، فتؤلمه هذه الجرائم البشعة ويستنكرها ويدينها، بينما عبارات إخواننا العرب تخرج من أفواههم متعثرة وعلى استحياء..
يا للخزي يا للعار!
هاهو العدوان يدخل يومه الثالث، وسيستمر أياما على حد ما تقوله إسرائيل، ويتزايد عدد الشهداء والجرحى، بل بلغ الصلف حد قصف العمارات السكنية والمساجد، ومستودعات الأودية والورش، وهم بهذا يهدفون إلى تحقيق حلمهم المتمثل في ترك غزة خرابا يبابا، وأرضا محروقة، تخلو من كل أسباب الحياة.لا شجر ولا بشر!!
والعدو يدرك أنه لا يمكن أن يهدأ له بال وفي غزة عرق ينبض بالحياة، وكم تمنى قادته أن يبتلع البحر غزة! أو أن يفتحوا عيونهم ذات صباح فلا يجدوا لها اثرا!!
لقد ذاق العدو من بطولات الغزيين في حروبه المتتابعة، ما جعله يحقد عليها وعلى أهلها حقدا بلا حدود فانغرس في نفس جنوده الهلع والخوف حتى مع سماع اسم غزة.إذ أصبحت تمثل لهم بعبعا يخيفهم وينغص عليهم حياتهم ويقض مضاجعهم.
يا أمة العرب..
اتقوا الله في غزة، أم المدائن؟ اتقوا الله في غزة عروس عروبتكم، وعنوان نجدتكم. اتقوا الله في غزة مصدر عزتكم، ورمز نخوتكم وشهامتكم.
اتقوا الله في غزة خط دفاعكم الأول عن مقدساتكم وأرضكم وشرفكم ، لا تتركوا غزة وحيدة فتندموا! تداركوا الأمر قبل فوات الأوان، وكونوا عند حسن ظننا بكم
انزعوا العصابة السوداء عن عيونكم، فآن لكم أن تبصروا الطريق السوي امامكم، فتسلكوه حتى يتحقق النصر لكم.
يا امة العرب!
غزة تستصرخ فيكم إسلامكم وعروبتكم، تستغيث، بكم وانتم اهلها وعزها.. فهلا لبيتم النداء وأجبتم: لبيك يا أختاه.. نحن على العهد والوعد كما كنا دائما.
الله الله في غزة، إن ضاعت فقد ضاع العرب كلهم فهي بوابة الحرب والسلام.
ولك الله يا غزة العزّة، وعشت وعاشت فلسطين عربية حرة ابية
اللهم يا قادر يا قاهر يا قوي يا عزيز ، اللهم صلِّ وسلم وبارك على نبيك محمد .
اللهم خالف بين كلمتهم وألق في قلوبهم الرعب وألق عليهم عذابك ورجزك إله الحق اللهم اهزمهم وزلزلهم يا عزيز يا متين يا الله يا الله يا الله أنج المسلمين في كل مكان.
اللهم عليك باليهود ومن عاونهم
اللهم عليك باليهود ومن عاونهم
اللهم عليك باليهود ومن عاونهم
* نهيب بالأئمة والخطباء الدعاء لإخوانهم في غزة وحث المصلين على التضرع والرجاء والإلحاح في الدعاء من الله أن ينجي سبحانه إخواننا في غزة من مكر اليهود والمنافقين .